محمود حسين..لاعب كرة وحكم ومهندس يتحدى كورونا بالتدريبات المنزلية

قلة من لاعبي كرة القدم المصرية نجحوا في الجمع بين الأداء المتميز، والخلق الرفيع، والتحصيل العلمي العالي خلال مسيرتهم الكروية والتعليمية.

وبينما نجد العديد من لاعبي كرة القدم يتجهون إلى التعليم المتوسط أو التعليم الخاص، من أجل التفرغ لكرة القدم لتأمين مستقبلهم، نجد هناك استثناءات من نجوم نجحوا في الموازنة بين التفوق الدراسي والتألق في الملاعب، مثل محمد أبو تريكة الحاصل على ليسانس آداب، وشريف إكرامي حارس منتخب مصر والأهلى خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والدكتور أحمد عبدالله لاعب نادي الزمالك السابق.

محمود حسين لاعب وحكم ومهندس- اللاعب
محمود حسين لاعب وحكم ومهندس- اللاعب

ويوجد العديد من هذه النماذج من اللاعبين بالقسم الثاني والثالث لكرة القدم، الذين يحملوا شهادات عليا مثل بكالوريوس الطب وبكالويوس الهندسة، إذ إن هذه المؤهلات تحتاج إلى تفرغ كامل، ولكن هؤلاء استطاعوا التوفيق بين التعليم وممارسة كرة القدم.

ومن هذه النماج التى استطاعت التوفيق بين التعليم ووممارسة كرة القدم، هو اللاعب محمود حسين، مهاجم وكابتن الفريق الأول لكرة القدم بمركز شباب ببا، وحكم الدرجة الدرجة الأولى، الذي يحمل مؤهل بكالوريوس الهندسة قسم”مدني”.

اللاعب والمهندس

هو محمود حسين ربيع على، من مواليد قرية القفاعى بمركز ببا جنوب محافظة بنى سويف، فى شهر أغسطس 1992.

بدايته مع الكرة كانت مثل أي لاعب يعشق كرة القدم فى طفولته، إذ مارسها بشوارع قريته مع أصدقائه، وظهرت موهبته بين أصدقائه وأعجب بمهاراته العديد من أهالي القرية، والذين حاولوا إقناع أهله لصقل موهبته بأحد النوادي، إلا أن أسرته رفضت بالرغم من أنه من عائلة رياضية، وذلك لسببن أولهما لأنه كان وحيد والديه في ذالك الوقت، ورغبة أسرته في الحصول على درجة علمية عالية.

محمود حسين لاعب وحكم ومهندس- اللاعب
محمود حسين لاعب وحكم ومهندس- اللاعب

ومع عشق محمود حسين لكرة القدم، أصر على تحقيقه حلمه بأن يصبح لاعب كرة، بالإضافة إلى رغبته أيضًا في الاجتهاد والحصول على مؤهل عال مناسب، خاصة أنه كان متفوقًا علميًا، لتأتيه الفرصة وهو في المرحلة الثانوية، عندما شاهده، ماهر كامل مدير المدرسة وهو يلعب الكرة بالمدرسة، والذي يعمل أيضًا مدير شؤون اللاعبين بمركز شباب ببا، وأعجب بمهاراته الفنية والمهارية فاصطحبه إلى مركز شباب ببا ليلعب ضمن صفوف الناشئين ويتألق ويصعد للفريق الأول، وفى نفس الوقت يتفوق أيضًا في الدراسة ويحصل على مجموع 94% بالثانوية ويدخل كليه الهندسة.

وخلال مسيرته لعب للعديد من الأندية مثل مركز شباب ببا ونادي بني سويف، الوليدية، وناصر الفكرية.

الحكم

ومع تألقه مع فريق مركز شباب ببا، والاطمئنان بعض الشيء على مستقبله التعليمي بدخوله كليه الهندسة، قرر حسين، التركيز في مجال الرياضة، وقرر دخول مجال التحكيم، بعد أن ثبت قدميه بفريق مركز شباب ببا، ساعده على ذلك أنه من عائلة رياضية أغلبهم كان ومازال يعمل في مجال التحكيم، مثل الحكام طه عطا، وسيد عطا، ومحمد عطا، وعلي ربيع، وإبراهيم ربيع،ليصل في مجال التحكيم إلى حكم ساحة درجة أولى واسند إليه مباريات مهمة بالقسم الثاني وكأس مصر كانت أبرزها هذا الموسم بين إنبي والترسانة بدور 32 لكأس مصر وأشاد به معظم الخبراء.

بين الكرة والهندسة

ويقول محمود حسين، إنه لن يترك العمل في الهندسة، ولكن بعد حصوله على البكالوريوس، حيث يعمل كمهندس أيضا ، مشيرًا إلى أنه في الوقت نفس يأخذ دورات تدريبية وشهادات معتمدة في مجال الهندسة حتى ينمي قدراته في مجال الهندسة، لأنها تمثل له المستقبل الدائم، ولكن الكرة والتحكيم فهما لوقت معين.

ويضيف حسين أنه يبذل قصارى جهده من أجل الوصول إلى أعلى درجات التحكيم والحصول على الشارة الدولية حيث مازال صغير السن ويسعى لتحقيق جميع أحلامه مع الكرة والتحكيم.

علاقة الكرة بالعلم

يقول حسين إن التألق والإجادة في الكرة ترتبط بالفهم والقدرة على الاستيعاب، ومواجهة كل الصعاب والإجابة عن الأسئلة الصعبة التي يفاجأ بها اللاعبين في الملعب، مثل العلم تمامًا فإذا لم يكن الطالب لديه القدرة علي الاستيعاب والفهم وعلي درجة كبيرة من الوعي منذ الصغر، فإنه من الصعب أن يتفوق في الكبر كلاعب ومن المستحيل أن يتألق إذا لم يمتلك أدوات الإبداع أو الحد الأدنى منها علي الأقل.

ويضيف حسين أن العلاقة وثيقة بين التحصيل العلمي والإبداع في الملعب، فمستوى الفهم والإلمام بالمعلومات يتدخل في عملية تألق اللاعبين واستمرارهم من الأساس في الملاعب.

محمود حسين لاعب وحكم ومهندس- اللاعب
محمود حسين لاعب وحكم ومهندس- اللاعب

الكابتن والدولي و”هندسة”

يمتلك محمود حسين، ثلاثة ألقاب هم “الكابتن” كونه لاعب كرة، و”الدولي” كونه حكم، و”هندسة” كونه مهندس وحاصل على بكالوريوس الهندسة، ولكنه دائمًا يقول إنه يفضل لقب الهندسة، لأنها المهنة الأساسية له، والتي سيعود إليها في المستقبل.

التغلب على كورونا بالتدريبات المنزلية

وأصبح صاحب الألقاب الثلاثة جليس المنزل وابتعد عن المهن الثلاثة بشكل مؤقت وذلك بسبب فيروس كورونا الوبائي، حيث فضل التواجد في المنزل طبقا لتعليمات الدولة من أجل المحافظة على نفسه وعلى أسرته.

ويواصل محمود حسين تدريبات اللياقة البدنية بشكل يومي في منزله من أجل المحافظة على وزنه ولياقته البدنية ليكون جاهز ومستعد لإدارة المباريات عندما تعود الحياة الرياضية لشكلها الطبيعي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى